• الصلاة القادمة

    الفجر 04:23

 
news Image
منذ ثانية واحدة

سلطت صحيفة "واشنطن بوست"، الضوء على الصراع بين مصر وإثيوبيا بشأن سد النهضة، مضيفة أن تدخل الولايات المتحدة فاقم الأزمة بين البلدين.

ووفقا لمقال نشرته الصحيفية الأمريكية للكاتب ستيفن بادوانو المدير التنفيذي للجنة الدبلوماسية الاقتصادية لمنطقة لوس أنجلوس فإن هذا الصيف تصعيدًا كبيرًا بين إثيوبيا ومصر والسودان بشأن ملء سد النهضة الإثيوبي الكبير الجديد، وهو أحدث جبهة في نزاع طويل الأمد بين البلدين حول حقوق الحصول على مياه النيل.

وأضافت أن  الولايات المتحدة  حاولت أن تلعب دور الوسيط في هذه النزاعات. لكن في سبتمبر، أعلنت إدارة ترامب أنها ستخفض ميزانية المساعدات الإثيوبية بمقدار 130 مليون دولار، والتدخل لدعم مصر، مما فاقم التوترات.

 

وأردفت أن المسألة معقدة وتتطلب وساطة متأنية، لكن إدارة ترامب اتخذت نهجًا مختلفًا، ومن خلال قطع المساعدات لإثيوبيا، يبدو أن واشنطن تضغط عليها لقبول مطالب مصر: إبطاء ملء السد والاشتراك في حصص مُؤجَّرة لتقاسم المياه، ومن الناحية العملية، أدت هذه الخطوة المفاجئة إلى تفاقم النزاع – مما أدى إلى تصلب عزم إثيوبيا، وشجع النزعة القومية المصرية، ويقوض مصداقية الولايات المتحدة نفسها كوسيط دولي.

وتابعت أن هناك الآن مجال ضئيل للمناورة، وقد بدأ رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في ملء السد على عجل، مهددًا بحشد "ملايين" الناس إذا اختارت مصر طريق الحرب، وقد اختبر المصريون بدورهم كلمات أبيي، حيث شنوا ضربات إلكترونية ضد إثيوبيا وتركوا تحذيرات تقول: "ليستعد الشعب الإثيوبي لغضب الفراعنة". وفي الوقت الذي يتصادم فيه الجانبان، يحذر الكثيرون من "حرب المياه"، وهي نوع من أزمة ندرة الموارد التي قد تفرق العديد من الجيران في المستقبل، ومع تزايد المخاوف من حدوث أعمال تخريبية، اتخذت إثيوبيا خطوة غير عادية ومشئومة هذا الأسبوع بحظر جميع الرحلات الجوية فوق السد.

وأكدت أنه إذا كانت واشنطن لا تزال تأمل في درء الحرب بين اثنين من أقرب حلفائها في القارة الأفريقية، فإنها ستحتاج إلى عكس مسارها، ولحسن الحظ، فإن الطريق إلى الأمام لا يعتمد على الولايات المتحدة، وسيقود المفاوضات الآن الاتحاد الأفريقي، وهو وسيط أكثر صدقا وإطلاعا، ومع ذلك، لا يزال بإمكان الولايات المتحدة تقديم المساعدة.

أضف تعليقك