• الصلاة القادمة

    الظهر 11:01

 
news Image
منذ ثانية واحدة

على مدار 6 سنوات عجاف هي عمر الانقلاب العسكري، دوي الخراب في مصر من شرقها لغربها، لتصل البلاد إلى فشل اقتصادي تنافس به في مضمار الفقر والعجز.

ارتفاع الدين العام

ومن أوسع الأبواب الخراب الاقتصادي الذي حل على مصر بعد الانقلاب، وإن كان الأمر جليا كشمس الظهيرة، باب تضاعف الدين الخارجي والداخلي.

فلأول مرة في تاريخ مصر الحديث والقديم، يصل الدين الخارجي إلى 96.6 مليار دولار قفزا 34.5% قبل الانقلاب.

أما الدين الداخلي، فمن 1.4 تريليون جنيه إلى 4.1 تريليون (ألف مليار) في عهد دولة العساكر.

وهي الأرقام المفزعة التي جعلت البنك الدولي يذكر في تقرير له مؤخرا أن نسبة الفقر في مصر وصلت إلى 60% من الشعب المصري.

كما تكشف الأرقام ورطة النظام الانقلابي، الذي أجل سداد ديون مستحقة عليه لدول دائنة مثل الصين والكويت والسعودية الإمارات فاقت قيمتها 13 مليار دولار في عام واحد هو 2018.

تدمير الجنيه

أما البيت الثاني في قصيدة خراب الانقلاب، فكلماته بطلها سعر الدولار الذي قفز من 6.69 جنيهات في عهد الثورة ورئيسها الشهيد محمد مرسي  إلى 16.90 في عهد الثورة المضادة وسفاحها الجنرال عبد الفتاح السيسي.

وذلك مع توقعات تقارير اقتصادية وصول الدولار إلى 19 و20 جنيها مع نهاية العام الجاري 2019.

فيما وصل جرام الذهب عيار 21 إلى 660 جنيها بعد الانقلاب رغم أنه كان يتراوح بين 230 و260 قبله.

زيادة الوقود والكهرباء

أما أسعار الوقود، فوصلت إلى مستويات غير مسبوقة إذ سجل لتر البنزين 92 مبلغ 6.75 جنيهات وهو رقم مرشح لزيادة مرتقبة خلال أيام بدلا من 1.85 من الجنيهات، بالإضافة لأنبوبة الغاز من 8 جنيهات إلى 60 جنيها قبل الزيادة المرتقبة أيضا.

وفي مجال فواتير الكهرباء، وصلت الفواتير لأسعار خرافية مع استمرار الشكاوي من تكرار انقطاع الكهرباء، مع تأكيد محمد شاكر وزير كهرباء الانقلاب بالاتجاه لرفع الدعم كلية عن الكهرباء في 2022.

ووصل الأمر، إلى كثرة مشاجرات المواطنين مع محصلي فواتير الكهرباء، جرّاء الأرقام المهولة التي يجدها المواطنون.

غلاء المعيشة

وسيطر الغلاء على أسعار المواصلات في جميع القطاعات والمناطق، فارتفع سعر تذكرة المترو من جنيه واحد إلى قرابة 10 جنيهات، فضلا عن ارتفاع تذاكر القطارات والمواصلات العامة، ناهيك عن زيادة تعريفة أجرة الركوب في القرى والمدن زيادة كبيرة للغاية.

وكل هذه العوامل أدت لارتفاع هائل في أسعار السلع والخضراوات والفواكه ومواد البناء والملابس والأحذية.

وأدى ذلك لكساد كبير في التجارة والإقبال على الشراء، الأمر الذي أسفر عن خسائر متعددة في العديد من المهن.

كما بلغ حجم التضخم في مصر 14.1%، حسب أحدث أرقام البنك المركزي، وهو ما يعني زيادة ازمات المواطنين المعيشية.

وكثيرا ما أكد مراقبون، أن الحل الأمثل للأزمة الاقتصادية في مصر، هو رفع رواتب المصريين لتصل للمستويات العالمية للرواتب، طالما هناك سعي للوصول للأسعار العالمية للوقود.

ووفقا لتقديرات استراتيجية اقتصادية ومالية، إذا استمر الحال على ما هو عليه الآن فإن مصر واقتصادها سيدخلان في غضون سنوات في دوامة شديدة التعقيد والارتباك وربما التعثر في سداد الديون الخارجية قصيرة الأجل إذا لم يتم احتواء المشاكل الخطيرة الحالية المتعلقة ببنية الاقتصاد.

أضف تعليقك