• الصلاة القادمة

    الفجر 04:23

 
news Image
منذ ثانية واحدة

وكانوا الله يرحمهم مغرمين بإحياء الذكريات وذكريات الذكريات . وذكريات  ذكريات الذكريات .

لكنهم لسبب ما لا أعرفه لم يحتفلوا الاحتفال المناسب بذكراهم هذا العام ولا العام الماضى .

 وكانت للذكريات عندهم قدسية تزيد مع الزمان . فيحتفلون ويفعلون مثلا فى الذكرى الثانية أكثر من احتفالهم وأفعالهم بالذكرى الأولى . والثالثة أكثر من الثانية وهكذا  .

 وكانوا رحمهم الله لا يعتبرون الاحتفال بالذكريات من السنن والنوافل وإنما من الفروض مثل الصلاة والصيام وأكثر .

 ولولا الانقلاب لا سامحه الله لكنا نعيش ذكريات يومية وخاصة لو استمر الإخوان.

ومع أنه لم يكن للإخوان دخل بكل هذه الحوادث . وإنما كانوا فى أغلبها مجنيا عليهم مثل 6 ابريل وأكثر . إلا أنه لا أدرى لماذا كان إحياء الذكرى يتم بأحداث عنف ضد الإخوان . مطاردة لهم فى الميادين وحرق لسياراتهم ومهاجمة لمقراتهم.

ذكرى عنف الشرطة ضد المتظاهرين بما فيهم الإخوان أيام الثورة فى آخر أيام المخلوع يتم إحياؤها بعنف أشد ضد  الإخوان فى يناير 2012 ثم إلى عنف أشد ضد مرسى والإخوان فى يناير 2013  ولو أتى عليهم يناير 2014 كانت ستكون موقعة مرج دابق .

ذكرى محمد محمود أيام حكم  المجلس العسكري تتحول إلى عنف  ضد مرسى اللى مكانش بيحكم أيام محمد محمود .

 ذكرى محمد محمود 2 وعنف المجلس العسكرى تتحول إلى عنف ضد مرسى اللى مكانش من المجلس العسكرى  .

ذكرى ماسبيرو تتحول إلى عنف ضد الإخوان ومرسى .

 ذكرى السفارة تتحول إلى عنف ضد الإخوان ومرسى .

ذكرى الذكريات وذكريات الذكريات وذكريات ذكريات الذكريات . وهكذا ..

واليوم ذكرى أربعينية الشهيد محمد الجندى .

 وغدا ذكرى الشهيد جيكا .

 وبعدها ذكرى كشف العذرية على ست البنات سميرة إبراهيم على يد العسكر ويكون إحياء الذكرى أيضا بضرب الإخوان . وبعد غد ذكرى حمادة المسحول .

 وبعد أسبوع ذكرى وقفة لمصابي الثورة .

 وبعدها موقعة الملابس الداخلية أمام بيت الرئيس فى ذكرى 6 ابريل العظيم .

 وذكرى  مرور مائة يوم من حكم مرسى . ومرسى ميتر ومهاجمة مرسى والإخوان .

ثم ذكرى مذبحة بورسعيد وعنف ضد الإخوان ومرسى الذين لا دخل لهم ولم يكونوا يحكمون . ولو استمر الرئيس مرسى لربما كان الإخوان يضربون كل يوم من الإخوة 6 ابريل فلم يعد بالسنة كلها يوم واحد بدون ذكريات .

.

أما الآن مع حكم العسكر الذين قتلوا المتظاهرين بالفعل وأجرموا بالفعل وكشفوا عذريتهم بالفعل .  ففى وجود البيادات الثقيلة على الرؤوس والجزم مقاس 65 فى الأفواه فقد فقد الإخوة 6 ابريل الذاكرة .

ويا محاسن الانقلاب .

وبقدر ما استقوت 6 ابريل على الإخوان  أيام مرسى بقدر ما كان ضبط النفس أمامهم .

وبقدر ما استقوت 6 أبريل على الإخوان أيام مرسى بقدر ما أصبحوا حملانا وديعة الآن

وبقدر ما أحيوا من ذكريات ها هم الآن لا يستطيعون إحياء ذكراهم . وكيف يحيونها وقد ماتوا . وهل يحيي ميت ذكراه . !!؟؟

وبقدر كل ذلك وبقدر كل هذا الظلم لا زال الإخوان بحمد الله إحياء .

أحياء يتلقون الضربات . ولو كانوا أمواتا ما ضربهم أحد .

 وكما تحملوا الضربات من الذين كانوا معهم بالميادين . يتلقونها ويتحملونها الآن من العسكر وممن كانوا معهم بالميادين بل وممن كانوا أو لا زالوا معهم فى الجماعة .

 وسيبقون إن شاء الله وتطيش سهام الظالمين والمجرمين  والمغرضين وأصحاب الأفعال الشريرة وإن كانت نواياهم حسنة.

(فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض )

 

أضف تعليقك